الذئب والحمل2009
كتبهافايد العليوي ، في 6 يناير 2009 الساعة: 17:37 م
خرج الذئب ذات يوما ليشرب من النهر الذي اعتاد وروده كل يوم,وفجأة وهو في أعلى التل رأى حملا غضا جاء ربما لذات المبتغى,فحصه الذئب بنظرة اخترقت صوفه وإذا به يرى لحمه الطري,فبادره الذئب وقال:هيه أنت لقد كدرت صفو الماء علي!
فأجابه ذلك الحمل المسكين-وهو يتمتم عندما رأى أنيابه الحادة-:عفوا ولكنك في أعلى التل والماء ينحدرإلي من ناحيتك.
فأجابه الذئب بنبرة أعلى من ذي قبل:ولكنك قد شتمتني العام الماضي!
فأجابه المسكين-وقد عرف أن الافتراس قد كتب عليه وهو كره له-ولكنني ياسيدي من مواليد هذا العام!
آآآه إذن أنت ابن الكبش الأقرن الذي شتمني وقتئذ-قالها الذئب وهو متأهب للاقتصاص منه وفق المادة السابعة من قانون الغاب!
حاول الحمل الخروج من المأزق:انتظر انتظر لنجلس على طاولة المفاوضات انتظر أرجوك نحن أمة متحضرة ونجيد فن الحوار!
لم يكن الذئب وقتها يجيد فن الاستماع ولم يسمع ماقاله الحمل الضعيف!
وانقض عليه وهو في قمة نشوته السادية!
عندها أدرك الحمل أن عليه وزر القطيع بكامله إن هو استسلم لشهوة القوة,فخلع ردائه الصوفي وأخرج الحزام الناسف وسحبه وهو يردد: أموت ويحيا القطيع! أنا لست ذلك الحمل الجبان الذي تدرس قصته في مدارسنا!!
وفي الصباح تصدرت صور أشلاء الذئب الغادر صحف العالم وقد كانت أكبر قطعة من جسمه ذلك الناب الذي أودى بحياته!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : فكر | السمات:فكر
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























